محمد بن جرير الطبري

210

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

قال فراس : ثم صيروا الأمر بعد هانئ إلى حنظله ، فمال إلى مارية ابنته - وهي أم عشره نفر ، أحدهم جابر بن أبجر - فقطع وضينها فوقعت إلى الأرض وقطع وضن النساء ، فوقعن إلى الأرض ، ونادت ابنه القرين الشيبانية حين وقعت النساء إلى الأرض : ويها بنى شيبان صفا بعد صف * ان تهزموا يصبغوا فينا القلف فقطع سبعمائة من بنى شيبان أيدي أقبيتهم من قبل مناكبهم ، لان تخف أيديهم بضرب السيوف ، فجالدوهم . قال : ونادى الهامرز : مرد ومرد ، فقال برد بن حارثة اليشكري : ما يقول ؟ قالوا : يدعو إلى البراز رجل ورجل ، قال : وأبيكم لقد انصف . فبرز له فقتله برد ، فقال سويد بن أبي كاهل : ومنا بريد إذ تحدى جموعكم * فلم تقربوه المرزبان المسورا اى لم تجعلوه ونادى حنظله بن ثعلبه بن سيار : يا قوم لا تقفوا لهم فيستغرقكم النشاب ، فحملت ميسره بكر وعليها حنظله على ميمنه الجيش ، وقد قتل برد منهم رئيسهم الهامرز ، وحملت ميمنه بكر وعليها يزيد بن مسهر على ميسره الجيش ، وعليهم جلابزين ، وخرج الكمين من جب ذي قار من ورائهم ، وعليهم يزيد بن حمار ، فشدوا على قلب الجيش ، وفيهم اياس ابن قبيصة ، وولت اياد منهزمه كما وعدتهم ، وانهزمت الفرس . قال سليط : فحدثنا اسراؤنا الذين كانوا فيهم يومئذ ، قالوا : فلما التقى الناس ، ولت بكر منهزمه ، فقلنا : يريدون الماء ، فلما قطعوا الوادي فصاروا من ورائه ، وجاوزوا الماء ، قلنا : هي الهزيمة ، وذاك في حر الظهيرة وفي يوم قائظ ، فأقبلت كتيبه عجل كأنهم طن قصب ، لا يفوت بعضهم بعضا ، لا يمعنون هربا ، ولا يخالطون القوم ثم تذامروا فزحفوا فرموهم بجباههم ، فلم تكن الا إياها ، فامالوا بأيديهم ، فولوا ، فقتلوا الفرس ومن معهم ، ما بين بطحاء ذي قار ، حتى بلغوا الراحضه . قال فراس : فخبرت انه تبعه تسعون فارسا ، لم ينظروا إلى سلب ولا